السيد جعفر الجزائري المروج

233

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

جهة ( 1 ) أنّ مالك العين جعل خراجها له ( 2 ) بإزاء ضمانها بالثمن ، لا ( 3 ) ما كان فساده من جهة التصرّف في مال الغير ( * ) .

--> ( * ) قد يشكل هذا الجواب بمنافاته لما تقدّم منه من الاستدلال بفحوى أخبار ضمان منفعة الجارية المسروقة على ضمان نفس الجارية لو تلفت بيد المشتري . وجه المنافاة : أنّ الاستدلال بالفحوى منوط باتّحاد المقبوض بالعقد الفاسد والمغصوب حكما ، سواء أكان منشأ فساد العقد اختلال شرط الصيغة أو العوضين أو المتعاملين ، كما أنّ إطلاق عنوان المسألة شامل لجميع مناشئ الفساد . ومن المعلوم أنّ ما أفاده هنا من قوله : « لا ما كان فساده من جهة التصرّف في مال الغير » يقتضي اختصاص مدلول هذه الأخبار بما كان منشأ بطلان العقد عدم تملَّك العوضين خاصّة ، ومعه كيف يتّجه الاستدلال بفحواها على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد مطلقا ؟ وجعلها في عداد حديث اليد وغيره ممّا يدل على ضمان المبيع بالبيع الفاسد ؟